المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠١
ويستثنى من ذلك ما كان لضرورة أو علاج[١].
(مسألة ٢٥٨): كفارة الادهان شاة إذا كان عـن علم وعمـد[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كما عرفت.
[٢] على المشهور[١] ولكن إثباته بحسب الأدلة مشكل جداً إذ لم يرد في المقام نص يمكن التعويل عليه.
فقد استدل له تارة برواية علي بن جعفر[٢] وقد تقدم مراراً أنّها ضعيفة السند والدلالة.
وأخرى ــ كما في الجواهر ــ برواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((قال الله تعالى في كتابه: { [فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ] }
فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحاً فالصيام
ثلاثة أيام، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام، والنسك: شاة يذبحها
فيأكل ويطعم وإنما عليه واحد من ذلك))[٣].
وفيه: أولاً: أنّها ضعيفة السند بـ (محمد بن عمر بن يزيد) فإنّه لم يوثق.
وثانياً:
بالقطع بفساد مضمونها إذ لم ينسب إلى أحد من الفقهاء التخيير بين الثلاثة
في المقام، بل إنّ الآية الشريفة ناظرة إلى المحصور المضطر إلى خصوص الحلق،
فإنّه المحكوم بالتخيير المزبور كما هو موضح في محله، فلا موقع للاستدلال
بها لما نحن فيه بوجه.
[١] لو تمت الشهرة فهي خاصة بالدهنالطيب، أما غيره فلم يعرف قائل بوجوب الكفارة فيه فضلاً عن دعوى الشهرة عليه، لاحظالجواهر ج٢٠ ص ٤٢٩- ٤٣٠، والحدائق ج١٥ ص٥٠٤.(المقرر).
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح٥.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح٢.