المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٨
(مسألة ٢٩٢): إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف وقبل الإتيان بصلاة الطواف صحّ طوافها[١] وأتت بالصلاة بعد طهرها واغتسالها، وإن ضاق الوقت سعت وقصّرت وقضت الصلاة قبل طواف الحجّ[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإن
لم يسع اندرج المقام في المسألة السابقة أعني من حاضت ولم تتمكن من الطواف
إلى أن ضاق الوقت، وقد عرفت تخيرّها بين العدول إلى حجّ الإفراد وبين
إتمام العمرة وقضاء الطواف، وهنا أيضاً يجري ما عرفت من الاحتياط المزبور.
[١]
لعدم المقتضي لبطلانه بعد أن كان المعتبر هو الطهارة حال الطواف لا بعده،
فالحيض المتأخر لا يستوجب فساد الطواف الصادر حال الطهارة، فتأتي بصلاة
الطواف بعد الطهر والاغتسال، ولا ضير بهذا الانفصال بعد أن كان خارجاً عن
الاختيار لعدم الدليل على اعتبار التوالي بينهما حتى في هذا الحال، ومن ثمّ
لو طاف ثمّ ابتلي بما منعه عن البدار إلى صلاة الطواف من وجع في رأسه أو
في بطنه أو كسر في رجله أو أخذ وحبس ونحو ذلك من الأمور الخارجة عن
الاختيار لم يقدح ذلك في صحّة طوافه بلا إشكال، فالحكم بالصحّة مطابق
لمقتضى القاعدة. على أنّا لو بنينا على مقالة المشهور من إتمام الطواف في
الحيض العارض أثنائه بعد تجاوز النصف وعدم بطلانه بذلك ففي المقام بطريق
أولى، ضرورة أنّ الحائض المزبور كما لا تتمكن عند حيضها من إتمام الطواف لم
تتمكن من الصلاة أيضاً، فإذا ثبت الحكم ثمة ثبت في المقام بالأولوية
القطعية.
[٢] لأنّ ما دلّ على القضاء في الحيض العارض قبل الطواف ــ كما
تقدم ــ يدل عليه في العارض بعده بالأولوية القطعية، ضرورة أنّ الأول عاجز