المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٥
الأولى: أن لا يقصد الطائف جزئية الزائد للطواف الذي بيده أو لطواف آخر[١]، ففي هذه الصورة لا يبطل الطواف بالزيادة[٢].
الثانية: أن يقصد حين شروعه في الطواف أو في أثنائه الإتيان بالزائد على أن يكون جزءاً من طوافه الذي بيده[٣]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأيده
في الحدائق بالنصوص الآتية الواردة فيمن شك بين الست والسبع، وأنّه يعيد
الطواف، فإنّه لولا البطلان بالزيادة كما في الصلاة لم يكن وجه للإعادة، لا
سيما مع سهولة الشريعة لجواز البناء على الأقل، فإن أصاب الواقع وإلا
فغايته زيادة شوط لم يكن مبطلاً حسب الفرض.
وهذا وجيه تأييداً ــ
كما ذكره قدس سره ــ لا استدلالاً، إذ يمكن أن يقال إنّ حال أشواط الطواف
حال ركعات الصلاة في عدم جواز المضي عليها مع الشك، وإن أحرز الصحّة بعد
ذلك، فكما أنّ الشاك بين الاثنين والثلاث قبل الإكمال ليس له إضافة ركعة
ليتبدل إلى الشك بين الثلاث والأربع لأنّ نفس المضي على الشك غير سائغ
فكذلك الطواف، كما يفصح عن هذا التنزيل معتبرة عبد الله بن محمد المتقدمة.
[١] كما لو استمر بعد إكمال السبع في مشيه لغرض آخر كملاقاة صديقه.
[٢]
لعدم كونها زيادة في الطواف ــ المأخوذ موضوعاً للبطلان في النص ــ بعد
عدم الإتيان بها بهذا العنوان بل لغاية أخرى، فهذه الزيادة المتأخرة
كالزيادة المتقدمة المأتي بها بعنوان المقدمة العلمية في عدم صدق الزيادة
القادحة في شيء منها، وهذا واضح جداً بل لم يستشكل فيه أحد.
[٣] وقد أتى بذلك الزائد خارجاً.