المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٧
(مسألة ٢٥٦): يحـرم علـى المـرأة المحـرمـة لبـس الحلـي للزينـة[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] إذ اللبس المزبور مصداق للتزين المحرم عليها كالرجل بمقتضى إطلاق الدليل.
على
أنّه قد دلت عليه بالخصوص جملة من الروايات التي منها صحيحة الحلبـي عـن
أبي عبـد الله عليه السلام في حديـث قال: ((المحرمة لا تلبس الحلي...))[١].
نعم بإزائها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((المحرمة تلبس الحلي كله إلا حليّاً مشهوراً بالزينة))[٢].
حيث خصت التحريم بالظاهر المشهور مما هو مصداق للزينة فالحلي المستور لا بأس به.
ولكن
عقد الاستثناء في هذه الصحيحة معارض بعقد المستثنى منه من حسنة الكاهلي عن
أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال: ((تلبس المرأة المحرمة الحلي كله إلا
القرط المشهور والقلادة المشهورة))[٣].
حيث
إنّ غير القرط والقلادة من الحلي المشهورة الظاهرة كالسوار والخلخال يجوز
لبسه بمقتضى الحسنة، ولا يجوز بمقتضى الصحيحة، والمرجع بعـد التعـارض عمـوم
صحيـح الحلبـي المقتضـي لسريـان التحريـم لغيـر القـرط والقلادة أيضاً، بل
وإطلاق ما تقدم من الروايات الدالة على حرمة التزين مطلقاً من غير فرق بين
الرجل والمرأة.
بل يمكن الاستدلال لعموم الحكم وعدم الاختصاص بهما بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الآتية، حيث يظهر منها المفروغية عن عدم جواز لبس
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٩ من أبوابتروك الإحرام، ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٩ من أبوابتروك الإحرام، ح٤.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٤٩ من أبوابتروك الإحرام، ح٦.