المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠
فليطعم ثلاثين مسكيناً، فإن لم يقدر صام تسعة أيّام[١]، وإن كان فداؤه شاة ولم يجدها فليطعم عشرة مساكين، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] تدل على الحكم فيه وفيما بعده صحيحة معاوية بن عمار[١]، الواردة في مطلق من كان فداؤه بقرة أو شاة.
وكذا صحيحتا علي بن جعفر وأبي بصير[٢]، الواردتان في خصوص من قتل بقرة أو ظبياً، وكيفما كان فالحكم مما لا ينبغي الاستشكال فيه.
وقد تقدم كيفية الجمع بين هذه النصوص وبين صحيحة أبي عبيدة[٣]،
المتضمنة لتقويم النعم دراهم والإطعام بها سواء أطابقت العدد الوارد في
هذه النصوص أم اختلفت، وعرفت أنّ هذه صريحة في اعتبار العدد الخارجي وعدم
إجزاء الأقل بل قد عرفت أنّ فرض كون القيمة أقل لا يكاد يتحقق ولو نادراً،
كما عرفت عدم البأس في حمل الصحيحة من ناحية الزيادة على الأفضلية، هذا.
وكل ما تقدم من اعتبار التتابع وعدمه أو كون الحكم على سبيل الترتيب أو التخيير جارٍ في المقام أيضاً بمناط واحد.
نعم
يبقى هنا شيء وهو أنّ صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة إنما تعرضت لحكم ما
إذا كان الجزاء بدنة أو بقرة أو شاة ولم تتعرض لما إذا كان الجزاء مخيراً
بين الأولين كما في الحمار الوحشي حسبما مر ولم يتمكن من شيء منهما ولكنا
نقطع بأنّ الجزاء لا يزيد على البدنة كما لا ينقص عن البقرة
[١] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب كفارات الصيد، ح١١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب كفارات الصيد، ح٦ و ح١٢.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبوابكفارات الصيد، ح١.