المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٣
(مسألة
٢٣٤): لو عقد المحرم أو عقد المحلّ للمحرم امرأة ودخل الزوج بها وكان
العاقد والزوج عالمين بتحريم العقد في هذا الحال، فعلى كل منهما كفارة
بدنة، وكذلك على المرأة إن كانت عالمة بالحال[١].
(مسألة ٢٣٥): المـشـهـور حـرمـة حـضـور المحـرم مجـلـس الـعـقـد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولو انعكس فوكّل قبل الإحرام وزوج الوكيل بعده بطل، لما عرفت من أنّ فعله منسوب إلى الموكل الذي فرض كونه محرماً حال العقد.
ولو عقد الفضولي لمحرم فلا شك في بطلانه لو أجاز حال الإحرام لصدق تزويج المحرم كما هو ظاهر.
وأما لو أجاز بعد ما أحل فيصح سواء قلنا بالنقل أم بالكشف.
أما الأول فواضح ضرورة أنّ الصادر من الفضولي مجرد إنشاء عارٍ عن كل أثر، وإنما يترتب بعد الإجازة والمفروض تحققها حال الإحلال.
وأما الثاني فكذلك لأنّ اعتبار الزوجية من الآن وإن كان المعتبر هي الزوجية السابقة، فلا جرم يكون التزويج في حال الإحلال لا غير.
ولو
انعكس فأجاز بعد ما أحرم تزويج الفضولي قبله فسد على القولين كما علم مما
مر. هذا وأما تأثير العقد حال الإحرام في التحريم الأبدي فقد باحثنا حوله
مشبعاً في كتاب النكاح ولا نعيد.
[١] لموثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه
السلام، قال: ((لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرماً وهو يعلم أنّه لا
يحل له)) قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم فقال: ((إن كانا عالمين فإنّ على كل
واحد منهما بدنة، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة، وإن لم تكن محرمة فلا
شيء عليها إلا أن تكون هي قد علمـت أنّ