المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٢
(مسألة ٣٠٨): إذا أحدث أثناء طوافه جاز له أن يخرج ويتطهر ثمّ يرجع ويتم طوافه[١]
على ما تقدم، وكذلك الخروج لإزالة النجاسة من بدنه أو ثيابه، ولو حاضت
المرأة أثناء طوافها وجب عليها قطعه والخروج من المسجد الحرام فوراً، وقد
مرّ حكم طواف هؤلاء في شرائط الطواف.
(مسألة ٣٠٩): إذا التجأ الطائف إلى قطع طوافـه وخروجـه عـن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في عبارة المشيخة للشمول لهما والحكم عليها ــ وهي كثيرة جداً ــ بالإرسال كما ترى[١].
فالإنصاف أنّ الرواية صحيحة السند تامة الدلالة فلا مناص من الأخذ بمقتضاها حسبما عرفت.
[١]
الخروج عن المطاف إلى الخارج قد يكون اختياراً ومن دون أي عذر، وأخرى
لعذرٍ شرعي، وثالثة لعذرٍ تكويني، والأول تقدم في المسألة السابقة وسيأتي
الثالث في المسألة اللاحقة، وهذه المسألة عقدت للثاني غير أنّ الكلام حول
هذه الأعذار الشرعية من تحصيل الطهارة الخبثية أو الحدثية أصغرها أو أكبرها
كالحيض قد تقدم في مطاوي المسائل السابقة فلا نعيد.
نعم فاتنا التعرض
ــ عند البحث حول الخروج لتحصيل الطهارة الخبثية ــ لرواية واحدة وهي رواية
حبيب بن مظاهر قال: ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطاً واحداً، فإذا إنسان
قد أصاب أنفي فأدماه، فخرجت فغسلته، ثمّ جئت فابتدأت الطواف، فذكرت ذلك
لأبي عبد الله الحسين عليه السلام فقال:
[١]هذا منافٍ لما أفاده (دام ظله) في ج٢ من كتاب الصوم من المستند ص٢٠٢ وكأنّه عدولعنه فراجع ولاحظ. (المقرر).