المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٢
الطواف بنفسه والاستنابة[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ام وفي كل ما هو مشروط بالطهارة.
[١]
فإنّ المبطون وإن صحت صلاته بالطهارة العذرية إلاّ أنّ في صحّة طوافه
كلاماً، فقد حكى في الجواهر عن كاشف اللثام أنّ الأصحاب قاطعون بوجوب
الاستنابة عنه، ثمّ قال قدس سره: ولعل الفارق النص وإلاّ فالمتجه بمقتضى
القاعدة هو الجواز.
وكيفما كان فقد ورد في غير واحدة من الروايات
المعتبرة وأكثرها عن معاوية بن عمار: أنّ المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى
عنهما، وفي بعضها: أنّ المبطون يصلى عنه[١].
هذا
ولا شك أنّ مقتضى الاحتياط هو الجمع كما في المتن، إلا أنّ الأقوى كفاية
الطواف بنفسه من دون حاجة إلى الاستنابة، فلا خصوصية للمبطون عما سواه من
ذوي الأعذار.
والوجه فيه ظهور الروايات في عدم إرادة مطلق المبطون، بل
خصوص من لم يتمكن من الطواف بنفسه، ولو بأن يطاف به ــ الذي هو حكم عام
لجميع لمعذورين ــ وذلك بقرينة عطف الكسير على المبطون، أفهل يحتمل أنّ
مطلق الكسير حتى المتمكن من الطواف يستنيب لمجرد كسر في يده مثلاً؟! وأوضح
من ذلك عطف الرمي على الطواف، إذ من الضروري أنّ المبطونية لا تستوجب
الاستنابة في الرمي بعد عدم اعتبار الطهارة فيه.
وأوضح منهما عطف الصلاة عليه، ضرورة أنّ المبطون يصلي بنفسه مع طهارته العذرية لا أنّه يصلى عنه.
فهذا كله خير شاهـد على أنّ المراد من المبطـون في هـذه النصـوص ــ بعـد
[١]وسائل الشيعة: باب ٤٩ من أبواب الطواف، ح٣ و ح٦.