المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨
قتل الحيوان الأهلي ــ ومنهم شيخنا الأستاذ قدس سره شموله لذلك.
ولكن بعض العبائر كالمحقق في الشرائع ربما يوهم خلاف ذلك، حيث خص الجواز بالنعم والدجاج غير الشامل لما نحن فيه.
ولكن
الظاهر أنّه قدس سره لم يكن في مقام الاحتراز عن هذه الحيوانات، لأنّ
موضوع كلامه هو صيد البر فلم يكن الأهلي داخلاً في موضوع حكمه بالمنع،
ليكون الاقتصار على النعم والدجاج كاشفاً عن اختصاص الجواز بها.
وكيفما
كان فالأظهر هو الجواز لما تقدم من الكبرى الكلية المشار إليها في الأخبار
من أنّ كل ما جاز للمحل ذبحه في الحرم جاز للمحرم في الحل والحرم، ولا شك
في جواز ذبح المذكورات للمحل كما عرفت من اختصاص المنع بالصيد أو بما دخل
الحرم ولم تكن هي في شيء منهما، إذاً فيجوز ذبحها للمحرم أيضاً.
ومنه
تعرف ضعف التمسك للمنع بعموم صحيحة معاوية بن عمار: ((اتقِ قتل الدواب
كلها)) بدعوى أنّ المخصص لها في الحيوانات الأهلية إنما هو الأنعام الثلاثة
والدجاج بمقتضى النصوص، فيبقى محل الكلام داخلاً في عموم المنع.
ووجه الضعف عدم انحصار المخصص بما ذكر، بل الكبرى الكلية المزبورة أيضاً مخصص آخر لها حسبما عرفت، فتدبر جيداً[١].
نعم في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ((لا يذبح في الحرم إلا الإبل والبقر والغنم والدجاج))[٢]،
وظاهرها عدم جواز ذبح ما عدا المذكورات للمحل في الحرم، فإذا لم يجز له لم
يجز للمحرم أيضاً، ومعه لا يبقى مجال للتمسك بالكبرى المزبورة في المقام.