المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٣
المرأة[١]، وكفـارة الجماع بدنة مع اليسر،ومع العجز عنها بقرة(#) ومع العجز عنها شـاة[٢] ، ويجب التفريـق بين الرجـل والمرأة في حجتهمـا،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كما صـرح بذلك فـي صحيحـة معاويـة بـن عمـار[١]، فيتحمـل عنهـا الكفارة دون الحجّ من قابل لعدم الدليل.
هذا
فيما إذا كان المكره هو الزوج، وأما لو انعكس فكانت الزوجة هي المكرهة ــ
وإن كان الفرض نادراً ــ فهل تتحمل كفارته؟ لا تعرض للنصوص لذلك.
بيد أنّ صاحب الجواهر حاول استفادته منها بدعوى أنّ ذكر الزوج فيها من باب الغلبة لا لخصوصية فيه.
ولكنه مشكل جداً فإنّ مجرد الغلبة لا يستوجب التعدي إلى غير الغالب، فلا يمكن الاستناد إلى هذه الروايات.
نعم
أصل المطلب صحيح فلا كفارة عليه، لحديث رفع ما استكرهوا عليه، كما أنّها
لا تتحمل لعدم الدليل ومقتضى الأصل البراءة عنه، ونظير المقام ما تقدم في
كتاب الصوم من أنّ الصائم إذا أكره زوجته الصائمة تحمّل عنها كفارتها دون
العكس لعدم الدليل على التحميل.
ومنه تعرف ما لو كان المكره هو الأجنبي، فإنّـه لا كفـارة عليهمـا لحديـث الرفع ولا تحمّل عليه وإن كان آثماً لعدم الدليل.
[٢]
على المعروف والمشهور، وإن وقع الخلاف في أنّ الأخيرين هل هما في عرض واحد
كما اختاره الشهيد الأول في اللمعة؟ حيث ذكر أنّه مع العجز عن البدنة يخير
بينها وبين البقرة والشاة، أو أنّهما أيضاً في طول الآخر، ولا
(#)في الطبعة الأخيرة حذف قوله (ومع العجز عنها بقرة). (المصحح)
[١] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح١.