المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٢
وإعادة الحجّ من عام قابل[١]، سواء كان الحجّ فرضاً أو نفلاً[٢]، وكذلك المرأة إذا كانت محرمة وعالمة بالحال ومطاوعة له على الجمـاع[٣]. ولـو كانـت المــرأة مكرهــة علــى الجمــاع لـم يفسد حجّها، وتجب على الزوج المكره كفارتان، ولا شـيء علـى
التعبير بالفساد في صحيحة سليمان بن خالد قال: ((والرفث فساد الحجّ))[١]
مبني على التجوز. وتظهر الثمرة بين كون الصحيح هي الأولى أو الثانية أنّه
لو مات قبل الإعادة فعلى الثاني تخرج الحجّة من صلب المال، وعلى الأول من
ثلثه كبقية الكفارات.
[١] للنصوص المعتبرة أيضاً كصحيحة زرارة ومعاوية وغيرهما.
[٢] لإطلاق النصوص لاسيما صحيحة زرارة المصرحة بالعقوبة حيث لا فرق فيها بين الفرض والنفل، على أنّ موضوعها جماع المحرم.
[٣] بلا خلاف فيه لجملة من الأخبار التي منها صحيحة زرارة المصرحة بشمول الحكم لهما[٢]، ومع الغض عنها فيكفي في ثبوت الكفارة إطلاق صحيحة علي بن جعفر، قال: ((فمن رفث فعليه بدنة ينحرها))[٣]،
وفي ثبوت الفساد بالمعنى المتقـدم ــ أي الإعـادة مـن قابـل ــ صحيحـة
سليمـان بـن خالـد، قال عليه السلام: ((... والرفث فساد الحجّ))[٤].
وأما إتمام الحجّ عليها مع الغض عن أي دليل آخر فيكفينا فيه عدم الدليل على الفساد ولزوم تفريغ الذمة عن الأعمال.
[١] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٨.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٩.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٤.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٨.