المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٢
بحكم أيام الحيض[١]، فيجري عليه حكمها[٢].
(مسألة ٢٩١): إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها[٣]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن ذلك.
وكذا
الثاني لأنّ مورد دليله كصحيحة جميل هو المتمكن من الإتيان بعمرة مفردة
بعد ذلك، فغير المتمكن كالمقام غير مشمول لتلك الأدلة أيضاً، فإذا لم تكن
مشمولة بشيء من الطائفتين فلا جرم تندرج تحت نصوص العاجز عن الطواف المحكوم
بالاستنابة عنه، وبعد ما استنابت أتت السعي بنفسها لتمكنها من متمم عمرتها
وهكذا حجّها.
[١] وإن كان الحيض ظاهرياً ــ لاستعلام الحال ــ لا واقعياً.
[٢] لأنّها بعد أن كانت محكومة بالحيضية في ظاهر الشرع فلا جرم يجري عليه أحكامها، لعدم الفرق فيما بين الحيض الواقعي والظاهري.
[٣] قد يتفق الحيض قبل الطواف وأخرى أثنائه وثالثة بعده.
أما الأول فقد تقدم في المسألة السابقة، وأما الثالث فسيجيء إن شاء الله تعالى في المسألة الآتية.
وأما
الثاني فالمشهور هو التفصيل بين عروضه قبل إتمام الشوط الرابع فيبطل ويجب
الاستئناف مع التمكن، وبين عروضه بعده فيجب عليها الإتمام بعد الطهر
والاغتسال.
وذهب الشيخ الصدوق قدس سره إلى الاعتداد والإتمام مطلقاً، حتى إذا كان قبل تجاوز النصف.
وليتضح
المقام نقول: إنّ للمسألة صوراً ثلاث، إذ تارة: يفرض عروض الحيض قبل إتمام
الأربعة أشواط مع تمكنها بعد الطهر من الاستئناف أو الإتمام. وأخرى: مع
عدم تمكنها، وثالثة: فيما إذا حاضت بعد استكمال