المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٢
والأحوط في هذين الفرضين أن يتم طوافه بعد الطهارة من حيث قطع ثمّ يعيده[١]،
ويجزئ عن الاحتياط المذكور أن يأتي بعد الطهارة بطواف كامل يقصد به الأعم
من التمام والإتمام. ومعنى ذلك أن يقصد الإتيان بما تعلق بذمته، سواء أكان
هو مجموع الطواف، أم هو الجزء المتمم للطواف الأول، ويكون الزائد لغواً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكعبة
موجب للقتل فمن المستبعد جداً شمول سؤال السائل لهذه الصورة، إلا أن يكون
ناظراً لمثل النوم أو إخراج الريح ونحوهما مما لا يستوجب التلويث.
وكيفما
كان: فمقتضى الاحتياط ما عرفت وإن ذهب جماعة منهم صاحب الجواهر قدس سره
إلى التفصيل بين الاختياري وغيره فحكموا بالبطلان في الأول لما عرفت من
كونه قطعاً اختيارياً للطواف.
[١] لا يخفى أنّ مورد هذا الاحتياط ــ
بناءً على ما يراه سيدنا الأستاذ دام ظله من توسعة المطاف واستيعابه لتمام
المسجد ــ هو ما لو توقف تحصيل الطهارة على قطع الطواف والخروج عن المسجد،
وأما لو لم يتوقف بأنّ أمكن تجديد الوضوء في نفس المسجد فلا موضوع حينئذٍ
للقطع، بعد وضوح عــدم لـزوم تسـاوي الأشـواط مـن حيـث سعـة الدائــرة
وضيقهــا، بـل يكـمـل الطواف من غير حاجة إلى الاستئناف، لتوقف الحاجة على
تحقق القطع والخروج عن المسجد ليحتمل اندراجه تحت دليل مبطلية القطع
الاختياري المستوجب للاحتياط حسبما سبق، وفي التعبير في المتن بالقطع إيعاز
إلى ذلك ــ كما صرح دام ظله بذلك بعد الدرس ــ وإن كانت العبارة غير واضحة
الدلالة على ذلك فلاحظ.