المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٩
(مسألـة ٢٨٤): إذا وجبـت الكفّــارة علـى المحــرم بسبـب غيـــر الصيد[١]، فالأظهر جواز تأخيرها إلى عودته من الحـجّ، فيذبحهـا أين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذا واستدل في الجواهر[١]
للمحقق الأردبيلي ــ زيادة على ما ذكر ــ بصحيحة محمد بن مسلم قال: سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أهدي إليه حمام أهلي جيء به وهو في الحرم
محل، قال: ((إن أصاب منه شيئاً فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه))[٢].
ولكنها كما ترى أجنبية عن محل الكلام رأساً.
أما أولاً: فلأنّها ناظرة إلى أحكام الحرم وإن كان المرتكب محلاً لا إلى أحكام الإحرام المبحوث عنها في المقام.
وثانياً: أنّها ناظرة إلى ما إذا كانت الكفارة الصدقة لا الأعم وتعيين محل الذبح الذي هو محل الكلام.
وثالثاً:
أنّ الظاهر إنّ مرجع الضمير في (مكانه) بمقتضى اتحاد السياق هو المأكول لا
الأكل لعود الضمائر كلها إليه، والمراد بالمكان هو العوض والبدل لا
الظرفية ويكون حاصل المعنى أنّه يتصدق بدلاً عن المأكول بثمنه.
وكيفما كان فالظاهر أنّ المسألة متسالم عليها فلا يعتد بخلاف المحقق الأردبيلي لا سيما بعد ضعف مستنده حسبما عرفت.
[١]
وأما المقام الثاني أعني الكفارات المستندة إلى غير الصيد فلم يرد فيما
عثرنا عليه من الروايات في شيء منها تعيين محل الذبح ما عدا التظليل، فقد
ورد في صحيحتين لمحمد بن إسماعيل بن بزيع أنّه يذبحها بمنى.
قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس،
[١] جواهر الكلام: ج٢٠ ص٣٤٥.
[٢]وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح١٠.