المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٣
((بئس ما صنعت، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت، ثمّ قال: أما إنّه ليس عليك شيء))[١].
وهذه الرواية تتطابق مضموناً مع معتبرة يونس بن يعقوب المتقدمة ولا فرق[٢] إلاّ من حيث كون النجاسة المفروضة هناك في الثوب وهنا في البدن.
إلاّ
أنّ الكلام في سندها فقد رواها في الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام
الظاهر في إرادة الصادق عليه السلام كما هو الشائع عند الإطلاق في لسان
الأخبار غير أنّ صاحب الوسائل استظهر أنّ المراد به الإمام الحسين عليه
السلام بمثابة جعله كجزء من الرواية، حيث عبّر بقوله: ((... لأبي عبد الله
الحسين عليه السلام))، فأضاف كلمة (الحسين) وكلمة (عليه السلام) مع خلو
عبارة المصدر أعني الفقيه عن كل ذلك، حيث اقتصر على كلمة (أبي عبد الله)
كما عرفت، وكأنّه بقرينة ذكر حبيب بن مظاهر.
وكيفما كان فإن تم ما
استظهره في الوسائل فالرواية مرسلة ضرورة عدم إمكان رواية حماد بن عثمان عن
حبيب بن مظاهر الذي هو من أصحاب الحسين عليه السلام لاختلاف الطبقة كما هو
واضح، فبينهما واسطة لا محالة، وبما أنّها مجهولة فالرواية مرسلة.
وإن
لم يتم وكان المراد به شخصاً آخراً من أصحاب الصادق عليه السلام كما هو
ظاهر عبارة الفقيه ــ لإمكان رواية حماد عن أصحاب الصادق عليه السلام بل
وقوعه ــ فبما أنّه مجهول بل لم يروَ عنه في مجموع الكتب الأربعة ما عدا
هذه الرواية فالرواية ضعيفة، وعلى أي حال فالرواية غير صالحة للاستدلال
لسقوطها عن درجة الاعتبار، إما للإرسال أو لجهالة الراوي.
[١] وسائل الشيعة: باب ٤١ من أبواب الطواف، ح٢.
[٢] بل بينهما فرق من حيث أنّ معتبرةيونس تدل على وجوب الخروج الكاشف عن اعتبار الطهارة الخبثية في صحّة الطواف وهذهلا تدل عليه لعدم الأمر بذلك، نعم هي تدل مع عدم لزوم الإعادة وكفاية البناء وذاكأمر آخر.(المقرر).