المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٣
وإذا كان عن جهل فإطعام فقير، على الأحوط[١](#).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحّت
لم يكن أي موجب لرفع اليد عن مدلولها بالنسبة إلى الجاهل، بعد وضوح أنّ
إعراض المشهور لا يستوجب السقوط عن الحجّية، غاية الأمر أن يلتزم بالتخصيص
فيما دل على أنّ الجاهل ــ أي غير المتعمد ــ لا شيء عليه، فلاحظ.
[١]
هذا الاحتياط يتعلق بمجموع ما مر من حكم العلم والجهل لا خصوص الثاني كما
قد يوهمه ظاهر العبارة. والوجه في الاحتياط ما عرفت من كون رواية معاوية
مقطوعة وعدم صلاحيتها للاستناد إليها، بالرغم من وضوح الدلالة فلاحظ.
(تنبيه) لا يخفى أنّ المحقق في الشرائع لدى تعرضه لكفارة استعمال الطيب حكم بأنّ عليه دم شاة[١]، وعندما عنون الادهان قيدّه بالطيب وذكر أنّ عليه شاة على قول[٢]،
وهذا كاشف عن نوع تردد منه في ذلك وإن كان هذا القول مشهوراً كما يظهر من
كلام غيره قدس سره، وكيفما كان فالجزم السابق مع الترديد اللاحق خير شاهد
على أنّ الادّهان بالدهن الطيب غير داخل في عنوان استعمال الطيب، بل لا
ينبغي التأمل فيه لما تقدم من أنّ الطيب شيء والأجسام المعطرة من المأكولات
ــ كالتفاح والسفرجل والاترج ــ وغيرها ومنها الدهن في محل الكلام شيء
آخر.
إذاً فيقع الكلام في وجه التقييد المزبور.
فنقول: إن كان المراد مـن الطيـب ما يصلـح استعمالـه أكلاً أو طليـاً ونحـو
(#)في الطبعة الأخيرة إضافة قوله (في كليهما). (المصحح).
[١] شرائع الإسلام: ج١ ص٢٧٠.
[٢] شرائع الإسلام: ج١ ص٢٧٢.