المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٨
ويستثنى من ذلك ما كانت تعتاد لبسه قبل إحرامها[١] ولكنها لا تظهره لزوجها ولا لغيره من الرجال[٢].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المرأة
لحليها بعد الإحرام على الإطلاق ومغروسيته في الأذهان، وإنما السؤال عمن
كانت لابسة لما كانت تعتاد لبسه، وأنّه هل يجب عليها النزع حينئذٍ بحيث
يكون المنع شاملاً للحدوث والبقاء أم مختصاً بالحدوث فقط؟ فلاحظ.
إذاً فالصحيح عموم الحكم لجميع الحلي الظاهر بل لم ينسب الاختصاص بهما إلى أحد من الفقهاء فيما نعلم، فلا ينبغي الاستشكال فيه.
[١]
لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة
يكون عليها الحليّ والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو
عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها، أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على
حاله؟ قال: ((تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها))[١].
[٢]
للنهي عن الإظهار للرجال في الصحيحة المزبورة، ودعوى انصرافها إلى غير
الزوج بل غير المحارم كما قيل مدفوعة بأنّ الغالب المتعارف أنّ المرأة عند
ركوبها ومسيرها معها زوجها أو أحد محارمها، فإنّ الأجنبي لا يركب الأجنبية
إلا عند الضرورة، ومع هذه الغلبة كيف ينصرف الرجال في قوله ((من غير أن
تظهره للرجال في مركبها ومسيرها)) عن الزوج بل عن المحارم إذاً فهذه خير
قرينة على أنّ الحكم يعم الكل، ولا موجب للانصراف المزبور بوجه.
ويؤيده التصريح في رواية النظر بن سويد بقوله عليه السلام ((... ولا حليّاً تتزين به لزوجها ...))[٢].
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٩ من أبوابتروك الإحرام، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٩ من أبوابتروك الإحرام، ح٣.