المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٨
أو يكون الشخص هو الذي غرس ذلك الشجر أو زرع العشب[١]، وأما الشجرة التي كانت موجودة في الدار قبل تملكها فحكمها حكم سائر الأشجار.
(مسألة ٢٨١): الشجرة التي يكون أصلها في الحـرم وفرعهـا في خارجه أو بالعكس حكمها حكم الشجرة التي يكون جميعها في الحرم[٢].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يكشف
عنه ما رواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن يزيد (زيد) أنّه سأل أبا جعفر
عليه السلام عن الرجل يدخل مكّة فيقطع من شجرها؟ قال: ((اقطع ما كان داخلا
عليك، ولا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك))[١].
فإنّ
في طريقه إليه وإن كان علي بن الحسين السعد آبادي إلاّ أنّه ثقة على
الأظهر، فالرواية معتبرة وقد دلت على عموم الحكم لمطلق الداخل.
[١] لصحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين، إلا ما أنبتّه أنت وغرسته))[٢]، وقد سقطت أداة الاستثناء عن نسخة الوسائل من الطبعة الجديدة، هذا.
ويظهر
من الحدائق أنّ المشهور لم يذكروا هذا الاستثناء، ولا وجه له بعد صحّة
السند ووضوح الدلالة من غير معارض، فلا مناص من الالتزام به سواء ذكره
المشهور أم لا.
[٢] لجملة من الروايات التي منها صحيحة معاوية بن عمار
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام من شجرة أصلها في الحرم وفرعها في
الحل؟ فقال: ((حرم
[١] وسائل الشيعة: باب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام، ح٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨٦ من أبوابتروك الإحرام، ح٤.