المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٤
(مسألة ٢٢٤): مَن أحلّ من إحرامه إذا جامع زوجته المحرمة وجبت الكفّارة على زوجته، وعلى الرجل أن يغرمها والكفّارة بدنة[١].
(مسألة ٢٢٥): إذا جامع المحـرم امرأتــه جهـلاً أو نسيانـاً صحّـت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يكفي
فيها إطلاقات الأدلة الأولية، فإنّ مقتضاها الإجزاء سواء وقع الجماع في
الأثناء أم لا. ومع الغض فالأصل العملي، لأنّ مرجع الفساد إلى اعتبار عدم
شيء في العمل أما على سبيل المانعية أو القاطعية كما في غير المقام من
الصلاة والصيام ونحوهما. فمع الشك يرجع إلى أصالة عدم اعتبار القيد العدمي.
وبالجملة فالصحّة مطابقة للقاعدة وغنية عن إقامة الدليل، وإنما الذي يحتاج
إلى الدليل هو الفساد، إذاً فيكفينا في الحكم بالصحّة عدم الدليل على
الفساد.
على أنّه يمكن الاستئناس للحكم بالنصوص الواردة في الجماع قبل
السعي ــ كما مر ــ لمكان التقييد فيها بأجمعها بالجماع قبل السعي، فإنّ
هذا القيد وإن كان واقعاً في كلام السائلين إلا أنّه يستشعر منه أنّ عدم
الفساد بعد السعي كان أمراً مفروغاً عنه ومغروساً في أذهانهم، وإلا لم يكن
وجه للتقييد المزبور كما لا يخفى.
[١] لا ريب أنّ الزوجين إذا كانا
محرمين فأحلت المرأة دون الرجل وواقعها لم يكن عليها شيء، سواء كانت مكرهة
أم مطاوعة، لأنّها لم تكن محرمة على الفرض وإنما الكفارة تجب على الزوج، بل
لو كان ذلك قبل السعي فسدت عمرته كما تقدم.
وأما لو انعكس الأمر، وهو الفرض المذكور في المتن، فيدل على الحكم المذكور فيه صحيحة أبي بصير قال: قلتُ لأبي عبد الله: رجل أحّل من