المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣
وفي كسر بيضها درهم[١] علـى الأحوط،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدم تقييدها بكون الفرخ خارج البيض.
ولصحيحة
علي بن جعفر ثانياً قال: سألت أخي موسى عليه السلام عن رجل كسر بيض الحمام
وفي البيض فراخ قد تحرك؟ فقال عليه السلام: ((عليه أن يتصدق عن كل فرخ قد
تحرك فيه بشاة ويتصدق بلحومها إن كان محرماً وإن كان الفراخ لم يتحرك تصدق
بقيمته ورقاً يشتري به علفاً يطرحه لحمام الحرم))، هكذا رواه الشيخ بإسناده
عنه.
ورواه علي بن جعفر في كتابه نحوه إلا أنّه قال يتصدق بثمنه درهماً أو شبهه أو يشتري به علفاً لحمام الحرم[١]، وهو أيضاً طريق معتبر لصحّة طريق صاحب الوسائل إلى الكتاب المزبور، فلا فرق إذاً في الفرخ بين الداخل والخارج.
نعم مقتضى هذه الصحيحة أنّ الجزاء في الفرخ الداخل شاة لا الجدي أو الحمل كما في النصوص المتقدمة.
فلا
بدّ إما من الالتزام بالتخيير بين الأمرين أو بحمل الشاة على إرادة الشاة
الصغيرة المساوقة للجدي أو الحمل للقطع بأنّ حكم الداخل لا يزيد على الفرخ
الخارج.
[١] على المشهور استناداً إلى صحيحة حريز المتقدمة[٢].
إلاّ
أنّ للمناقشة فيه مجالاً، نظراً إلى أنّ الموضوع للتصدق بالدرهم أو الورق
ــ وهو أما مطلق الفضة أو خصوص الدرهم ــ في صحيحة ابن جعفر المتقدمة آنفاً
إنما هـو البيض المشتمـل علـى فرخ لـم يتحـرك دون المجـرد العـاري
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٦ من أبواب كفارات الصيد، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبوابكفارات الصيد، ح١.