المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٦
ونحوها(#)، ولا فرق في حرمة التظليـل بين الراكب والراجـل[١] علـى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
لإطلاق غير واحد من النصوص حيث أخذ فيها عنوان المحرم الشامل بإطلاقه لكل
منهما، نعم ورد بعضها في خصوص الراكب كنصوص القبة أو الكنيسة لكنه مورد
للحكم ومثله لا يخصص الوارد كما هو واضح، فليس فيها إشعار بالاختصاص فضلاً
عن الدلالة، فدعوى الانصراف إلى الراكب غير قابلة للتصديق.
بل إنّ
التخصيص المزبور بعيد في حد نفسه لكثرة المشاة إلى الحجّ في عصرهم عليهم
السلام لا سيما من أهل الحجاز، كما يفصح عنه الأخبار الواردة في الحجّ
ماشياً، فلو كان المنع مختصاً بالراكب لأوعز إليه في شيء مـن النصوص، ولم
يؤخذ في موضوعها عنوان المحرم على سعته وإطلاقه.
أجل، قد ادعى الاختصاص جماعة ويمكن أن يستدل لهم بأحد وجهين:
أحدهما: رواية الاحتجاج الصريحة في جواز مشي المحرم تحت الظلال مختاراً[١].
ولكنها لضعفها من جهة الإرسال غير صالحة للاستدلال.
ثانيهما: صحيح ابن بزيع قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل؟ فكتب: ((نعم))[٢].
بدعوى عدم خصوصية لذكر المحمل وإنما هو من باب المثال لمطلق الظلال، ولعله لأجله أضاف الشهيد الثاني كلمة (ونحوه) في قوله (ويجوز
(#)في الطبعة الأخيرة إضافة قوله (ولا بأس بالسير في ظل جبل أو جدار أو شجر ونحو ذلك منالأجسام الثابتة، كما لا بأس بالسير تحتالسحاب المانعة من شروق الشمس). (المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ٦٦ من أبوابتروك الإحرام، ح٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٦٧ من أبوابتروك الإحرام، ح١.