المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨١
منها:
رواية صالح بن عقبة عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سئل عن رجلٍ أكل من بيض حمام الحرم وهو محرم، قال: ((عليه لكل بيضة دم،
وعليه ثمنها سدس أو ربع درهم))، الوهم من صالح ــ ثمّ قال ــ ((إنّ الدماء
لزمته لأكله وهو محرم، وأنّ الجزاء لزمه لأخذه بيض حمام الحرم))[١].
وقد
تقدم أنّ صالح بن عقبة موجود في كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم وإن
لم يوثق صريحاً في كتب الرجال فالرواية معتبرة عندنا وإن كانت ضعيفة عند
القوم، ولا مانع من العمل بها في موردها فيلتزم بأنّ الكفارة شاة في خصوص
من أكل بيضاً من حمام الحرم لا القيمة ولا الفداء الثابت في كسر البيضة
أعني الدرهم كما تقدم ولا يتعدى عن موردها لعدم الدليل.
ومنها: ما ورد في مطلق أكل المحرم للصيد من غير اختصاص بحمام الحرم.
فمنها:
صحيحة زرارة بن أعين، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ((من نتف أبطه
أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لا
ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلاً فليس عليه شيء ومن فعله
متعمداً فعليه دم شاة))[٢].
ومنها:
معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قوم محرمين
اشتروا صيداً فاشتركوا فيه، فقالت رفيقة لهم: اجعلوا لي فيه بدرهم، فجعلوا
لها، فقال: ((على كل إنسان منهم شاة))[٣]، بعد لزوم حملها على الأكل لوضوح أنّ مجرد الشراء لا جزاء فيه قطعاً.
ومنها: رواية يوسف الطاطري قال: قلت لأبي عبدا لله عليه السلام: صيد أكله
[١] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبوابكفارات الصيد، ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبوابكفارات الصيد، ح٥.