المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢١
الإفراد، ولابدّ لها من إعادة الحجّ في السنة القادمة.
(مسألة ٢٩٥): الطّواف المندوب لا تعتبر فيه الطهارة، فيصحّ بغير طهارة، ولكن صلاته لا تصحّ إلا عن طهارة[١].
(مسألة ٢٩٦): المعذور يكتفي بطهارته العذرية كالمجبور والمسلـوس[٢]، أمـا المـبـطـون فـالأحـوط أن يجـمـع مـع الـتـمكّــن بيــن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحجّ واجباً عليه، وإن كان الاحتياط بالجمع بينهما وبين العدول المزبور حسناً، بل لا ينبغي تركه.
[١]
للتصريح بذلك في غير واحد من النصوص التي منها موثقة عبيد بن زرارة عن أبي
عبد الله عليه السلام أنّه قال: ((لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير
وضوء ثمّ يتوضأ ويصلي))[١]، ونحوها غيرها مما هو صريح في اختصاص اعتبار الطهارة بطواف الفريضة، وأما الصلاة فلا فرق في اعتبارها فيها بين الفريضة والنافلة.
بل
لا تعتبر الطهارة حتى عن الحدث الأكبر في طواف النافلة فضلاً عن الحدث
الأصغر، فلا مانع من صدوره عن الجنب والحائض إلا من ناحية المنع عن دخول
المسجد الحرام، فلو فرض ارتفاع المنع كما لو كانا محبوسين أو خافا على
نفسيهما كما لو هددا بالقتل ونحو ذلك بحيث اضطرا إلى المكث فيه ساغ لهما
الطواف المزبور حينئذٍ، لعدم الدليل على اعتبار الطهارة في النافلة بوجه
حسبما عرفت.
[٢] إذ المعتبر في الصحّة مطلق الطهارة، وبعد فرض قيام
الطهارة العذرية مقام الاختيارية لا مناص بمقتضى عمـوم البدليـة مـن
الإجـزاء بهـا فـي
[١]وسائل الشيعة: باب ٣٨ من أبواب الطواف، ح٢.