المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٣
(مسألة
٢٨٦): إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف أو في أثنائه، فإن علم أنّ
الحالة السابقة كانت هي الطهارة وكان الشك في صدور الحدث بعدها لم يعتن
بالشك[١]، وإلاّ[٢] وجبت عليه الطهارة والطواف أو استئنافه بعدها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بلا إشكال لاستصحاب الطهارة المنصوص على جريانها بالخصوص في صحيحة زرارة: ((... لأنك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت))[١]، سواء أكان الشك قبل الشروع في العمل أم أثنائه أم بعده.
[٢]
سواء أكان مسبوقاً بالحدث أم بحالتين متضادتين شك في المتقدم منهما
والمتأخر، فإن كان ذلك بعد الفراغ من الطواف فلا ينبغي الشك في الصحّة
لقاعدة الفراغ مع احتمال الالتفات حين العمل كما هو الحال في الصلاة، وما
عن كاشف اللثام من الحكم بالبطلان استناداً إلى استصحاب الحدث كما نقله عنه
في الجواهر غير ظاهر الوجه، ولعله غفلة منه وإلا فكيف تخفى على محقق مثله
حكومة القاعدة على الاستصحاب، وعلى أي حال فهو أعرف بما قال.
وإن كان
قبل الشروع فيه فلا مناص له من تحصيل الطهارة سواء أكان استصحاب الحدث
جارياً من غير معارض أو مع المعارضة كما في الحالتين المتعاقبتين المجهول
تقدم إحداهما على الأخرى على المختار، أو لم يكن جارياً أصلاً كما يراه
صاحب الكفاية في مجهول التاريخ، فإنّه على جميع التقادير لا بدّ من إحراز
شرط الصحّة بالتصدي لتحصيل الطهارة، وهذا أيضاً واضح ومما لا ينبغي الإشكال
فيه.
[١]وسائل الشيعة: باب ٣٧ من أبواب الوضوء، ح١.