المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٧
الحـرم فعليه الجمـع بين الكفارتين[١]، وكـذلك في قتل الفـرخ وكسر البيض، وحكم البيض إذا تحرك فيه الفرخ حكم الفرخ. [١] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، ح٥ و ح١. [٢] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب كفارة الصيد، ح١. [٣] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبوابكفارة الصيد، ح٥.
(مسألة ٢١٠): في قتل القطـاة والحَجَـل والـدرّاج ونظيرهـا حَمَـل {#+{#الحجّاج[١].
نظراً
إلى لزوم حملهما على المحل ــ وإن لم يصرح به فيهما ــ جمعاً بينهما وبين
النصوص الواردة في حكم المحرم حسبما تقدم، وبما أنّ المحل لا شيء عليه في
غير الحرم قطعاً فلا جرم يكون موردهما المحل في الحرم.
[١] على المعروف
والمشهور بل المتسالم عليه بين الأصحاب وإن نسب الخلاف إلى شاذ. وقد دلت
عليـه بالنسبـة إلى الحمامة نفسها جملـة مـن النصوص التي منها ما رواه
الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن فضيل عن أبي الحسن عليه السلام (في
حديثٍ) قال سألته: عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو محرم؟ قال : ((إن
قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة، وقيمة الحمامة درهم))[٢].
وبالنسبة إلى فرخها رواية أبي بصير[٣]، ولكنها ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة البطائني.
فالأولى
أن يستدل للحكم أولاً: بأصالة عدم التداخل في السببين المجتمعين أحدهما
الإحرام والآخر احترام الحرم، فالحكم إذاً مطابق لمقتضى القاعدة ولا سيما
بقرينة ما عرفت من الروايات الوادرة في الحمامة الناطقة بتعدد الجزاء.