المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤
وإذا قتلهـا المحـل فـي الحـرم فعليـه درهـم،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن
الفرخ بتاتاً وقد دلت في طريق الشيخ على صرف الدرهم في شراء علف لحمام
الحرم وفي الطريق الآخر الذي رواه علي بن جعفر في كتابه على التخيير بينه
وبين التصدق بالدرهم ولا تنافي بينهما، فإنّ الأول لم يتعرض إلا لإحدى عدلي
التخيير، ومنه تعرف أنّ ما هو المذكور في كلمات الفقهاء من تعيّن التصدق
بالدرهم لا وجه له.
وكيفما كان: فلا دلالة في هذه الصحيحة بطريقيها على حكم البيض المجرد عن مطلق الفرخ كما لا صراحة في صحيحة حريز بل غايتها الإطلاق.
ومقتضى
الجمع بين هذه النصوص وبين صحيحة إبراهيم بن عمر وسليمان بن خالد قالا
قلنا لأبي عبد الله عليه السلام رجل أغلق بابه على طائر فقال: ((إن كان
أغلق الباب بعدما أحرم فعليه شاة، وإن عليه لكل طائر شاة، ولكل فرخ حملا ،
وإن لم يكن تحرك فدرهم، وللبيض نصف درهم))[١]، هو اختصاص الدرهم ببيض فيه فرخ لم يتحرك وأما البيض المجرد فليس فيه إلا نصف درهم.
ولكن
الفقهاء لم يلتزموا بهذا التفصيل بل أطلقوا وجوب الدرهم، ومن ثمّ ذكرنا في
مناسكنا أنّ ذلك أحوط لعدم مساعدة الدليل على الفتوى به، هذا.
ويؤيد
صحيحة إبراهيم المزبورة ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن موسى
عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أغلق بابه على
حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض، فقال: ((إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم
فإنّ عليه لكل طير درهم، ولكل فرخ نصف درهم،
[١]وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب كفارات الصيد، ح١١.