المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٦
ككفّارة الصيد نفسه[١]، فلو صاده المحرم وأكله فعليه كفّارتان[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإنّ
مقتضى المقابلة أنّ كل ما كان حلالاً في صيد البحر فهو حرام في صيد البر
وبما أنّ الثابت في الأول أمران نفس الصيد وطعامه أي أكله فلا جرم يكون
المحرم في صيد البر كلا الأمرين أيضاً.
وثانياً: النصوص الدالة على جواز
الأكل عند الاضطرار وكذا ما دل على أنّه عند الدوران بين أكل الصيد أو أكل
الميتة يتقدم الأول أو الثاني على اختلاف ألسنتها وإن كان الصواب هو
الأول، وعلى أي حال فهي صريحة في حرمة الأكل في نفسه وإن ساغ لدى الاضطرار
إما مقدماً على الميتة أو مؤخراً عنها.
كما لا ينبغي الشك أيضاً في ثبوت
الكفارة في الأكل كما أنّها ثابتة في نفس الصيد، فلو أكل المحرم ما صاده
المحل أو محرم غيره ثبتت عليه الكفارة على ما نطقت به جملة من الأخبار التي
سنتعرض إليها إن شاء الله تعالى.
[١] وهل الكفارة قيمة المأكول كما اختاره في الشرائع أو ككفارة الصيد نفسه فيه كلام وستعرف إن شاء الله تعالى أنّ الأصح هو الثاني.
[٢]
فلا تتداخلان بل تتعدد بتعدد السبب ويظهر من كلماتهم على ما حكي عنهم
التسالم عليه، إلاّ أنّ الأردبيلي وتلميذه صاحب المدارك يظهر منهما التداخل
مع تقييد الثاني بقوله قدس سره (إن لم يكن إجماع على الخلاف).
ويستدل
لهما بصحيحة أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوم حجّاج
محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها وأكلوها؟ فقال: ((عليهم مكان كل فرخ
أصابوه وأكلوه بدنة))[١].
أما السند فصحيح بطريق الصدوق، وأما بطريق الشيخ فضعيف
[١]وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، ح٤.