المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٨
بالشّم والدلك والأكل، وكذلك لبس ما يكون عليه أثر منها[١]، والأحوط الاجتناب عن كل طيب[٢].
(مسألة ٢٣٨): لا بأس بأكل الفواكه الطيبة الرائحة كالتفاح والسفرجل[٣]، ولكن يمسك عن شمها حين الأكل[٤](#).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حصر الطيب في الأربعة المذكورة فيها جزماً، إذاً فلا مناص من أن تكون الصحيحة ناظرة إلى بيان الموضوع بلحاظ حكمه الشرعي وهو الحرمة.
ثانيهما: في حرمة غير الطيب مما له رائحة طيبة كالفواكه والنباتات وسيأتي البحث حولها في المسألة الآتية.
[١]
فالمحرم هو مطلق الاستعمالات المتعلقة بهذه الأمور حتى مثل التدخين، أخذاً
بإطلاق النصوص المتقدمة ولو بقرينة سائر الروايات التي أشير فيها إلى تلك
الاستعمالات، مضافاً إلى أنّ حذف المتعلق يفيد العموم.
[٢] رعاية للإطلاق الوارد في جملة من النصوص وإن كان مقتضى الصناعة هو ما عرفت من الحمل على الأمور الخمسة فحسب.
[٣] والبطيخ والأترج والنارنج ونحوها وكذا النباتات كالنعناع والريحان ونحوهما.
[٤]
أما الأكل فالظاهر أنّه لا إشكال في جوازه لموثقة عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال: سألته عن المحرم يأكل الأترج؟ قال: ((نعم)) قلت: له رائحة
طيبة قال: ((الأترج طعام ليس هو من الطيب))[١].
فإنّ
المستفاد من التعليل اختصاص التحريم بالطيب أي الجسم الذي عمدة منافعه
الاستشمام كما تقدم فلا يعم ما أعد للأكل كالمذكورات، فحرمة
(#)في الطبعة الأخيرة أضاف قوله (على الأحوط). (المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٦ من أبوابتروك الإحرام، ح٢.