المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٠
(مسألة ٢٦٧): للمرأة المحرمة أن تتحجب من الأجنبي بأن تنـزل مـا علـى رأسهـا مـن الخمـار أو نحـوه إلـى ما يحــاذي أنفهــا أو ذقنها[١]، والأحوط أن تجعل القسم النازل بعيداً عـن الوجـه بواسطـة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو للأسبقية حيث إنّ وجوب الستر الصلاتي كان ثابتاً قبل انعقاد الإحرام.
وفيه: أنّ السبق الزماني لم يكن من مرجحات باب التزاحم، بل يقدم الأهم وإن كان غيره أسبق كما تقرر في الأصول.
وأما
الأهمية فالصلاة وإن كانت أهم إلا أنّ المزاحمة لم تكن بينها وبين
الإحرام، بل بينه وبين الستر الصلاتي، ولا دليل على أنّ الثاني أهم.
نعم
لا ينبغي التأمل في لزوم تقديم الثاني لا لما ذكر بل للقطع الخارجي بأنّ
المحرمة تصلي بنفس الكيفية التي كانت تصلي قبل إحرامها بلا تفاوت بينهما
أصلاً، كيف ولو كان لظهر وبان وأشير إليه في الأخبار لوضوح شدة الابتلاء
بذلك، وبما أنّه يجب عليها ستر بعض الوجه مقدمة للستر الصلاتي في غير حال
الإحرام فكذلك حال الإحرام.
ومنه تعرف أنّه لا وجه للمصير إلى التخيير بل المتعين هو ما عرفت.
[١] ففي صحيح العيص جواز الاسدال إلى طرف الذقن: ((تسدل الثوب على وجهها)) قلت: حدّ ذلك إلى أين؟ قال: ((إلى طرف الأنف قدر ما تبصر))[١].
وفي صحيح الحلبي جوازه إلى طرف الفم، قال: قلت: تبلغ فمها قال: ((نعم))[٢].
وفي صحيح حريز جوازه إلى الذقن قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ((المحرمة
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٨ من أبوابتروك الإحرام، ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٨ من أبوابتروك الإحرام، ح٣.