المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٧
واجبات الطواف
تعتبر في الطواف أمور سبعة(#):
الأول: الابتداء من الحجر الأسود[١]، والأحوط الأولى أن يمرّ بجميع بدنه على جميع الحجر[٢]،
ويكفي في الاحتياط أن يقف دون الحجر بقليل فينوي الطواف من الموضع الذي
تتحقق فيه المحاذاة واقعاً على أن تكون الزيادة من باب المقدمة العلمية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
باتفاق المسلمين قاطبة بل وسيرتهم القطعية المتصلة بزمن المعصومين عليهم
السلام، بحيث لو ساغ الابتداء من غير الحجر لوقع ولو مرة ونقل إلينا بطبيعة
الحال، ولم ينقل ولا في رواية ضعيفة، فلا جرم يقطع من ذلك باعتباره في
صحّة الطواف، فلا حاجة في مثل المقام لورود نص بالخصوص، ومع ذلك فقد دلت
عليه جملة من الروايات المعتبرة التي:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن
أبي عبد الله عليه السلام قال: ((من اختصر في الحجر في الطواف فليعد طوافه
من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود))[١].
[٢]
وإن كان الأظهر على ما يظهر من الصحيحة المزبورة ومن السيرة كفاية الصدق
العرفي، بحيث يصحّ القول بأنّه ابتدأ من الحجر واختتم به، المتحقق بوقوف
الطائف محاذياً له، ولا يعتبر أن يكون تمام بدنه ماراً على تمام
(#) هكذافي مطبوعة المناسك والصحيح (ستة)، ومنشأ الخطأ أنّ السيد R كان يرى سابقاًأنّ أداء الطواف فيما بين الكعبة ومقام إبراهيم شرط في صحّته ولذلك كانت واجباتالطواف عنده سبعة وذكرها كذلك في بعض الطبعات القديمة من المناسك ثمّ تغير رأيهواحتاط في المسألة فحذف الأمر السابع وتعرض له في المسألة [٣٠٣]، ولكن فاته تبديل(سبعة) إلى (ستة) في أول الفصل. (المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبوابالطواف، ح٣.