المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٩
اليسار
بالصدق العرفي كما يظهر ذلك من طواف النبي صلى الله عليه وآله راكباً،
والأولى المداقّة في ذلك ولا سيما عند فتحي حجر إسماعيل وعند الأركان.
الرابع: إدخال حجر إسماعيل في المطاف بمعنى أن يطوف حول الحجر من دون أن يدخل فيه[١].
الخامس: خروج الطائـف عـن الكعبـة[٢] وعـن الصفـة التـي فـي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويؤكده
ما ورد في بعض النصوص المعتبرة من الدعاء في الشوط الأخير عند بلوغ مؤخر
الكعبة حذّاء الباب (المستجار) ثمّ استلام الركن اليماني ثمّ الختم بالحجر
الأسود[١]، فإنّه ملازم لجعل الكعبة على اليسار بطبيعة الحال.
[١]
للروايات الناطقة بذلك على اختلاف ألسنتها من حيث لزوم إعادة الشوط أو
الطواف من أصله، بحيث يظهر منها القطع بعدم جواز الإتمام من حيث دخل فضلاً
عن الاعتداد بما دخل[٢]، وسيأتي التعرض لتلك النصوص قريباً إن شاء الله.
[٢] لأنّ الأمر بالطواف بالبيت في قوله تعالى: { [وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ] } ،
وكذا الروايات المتضافرة ظاهرة في الطواف حول البيت، بحيث يكون البيت
مطافاً فلا يشرع الطواف داخله ولا الدخول فيه أثناء الطواف، بل قد تطابقت
النصوص على أنّ الدخول فيه يستلزم بطلان الطواف من أصله وأنّه على خلاف
السنة وسيأتي التعرض إليها إن شاء الله تعالى، فالحكم بالنسبة إلى الكعبة
نفسها واضح.
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٦ من أبواب الطواف، ح١ و ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبوابالطواف.