المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٧
طوافاً كاملاً[١] بقصد القربة المطلقة[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتم سبعة أشواط))[١].
غير أنّ في سندها إسماعيل بن مرار فإن بنينا على عدم وثاقته كما عليه القوم فالأمر هيّن لسلامة تلك النصوص حينئذٍ عن المعارض.
وأما
إذا بنينا على وثاقته كما هو الأظهر من أجل وقوعه في إسناد تفسير القمي
فلا جرم تقع المعارضة، ومقتضى الصناعة في نظائر المقام مما كانت الوظيفة
شيئاً واحداً ووردت في تعيينها كيفيتان قد تعلق الأمر بكل منهما هو
الالتزام بالتخيير برفع اليد عن ظهور كل منهما في التعيين بصراحة الآخر في
ثبوت العِدل كما في القصر والتمام، فإنّ هذه القاعدة منطبقة على المقام
أيضاً، ونتيجتها هو المصير إلى التخيير بين الإتمام وبين الإعادة الذي
اختاره الصدوق قدس سره فتأمل[٢].
إذاً
ففتوى الصدوق هي الأوفق بالقاعدة والأقرب بمقتضى الصناعة، غير أنّ المشهور
حيث حكموا بتعين الإتمام في المقام فحذراً عن مخالفتهم يكون مقتضى
الاحتياط هو اختيار الإتمام، لاندراج المقام حينئذٍ في كبرى الدوران بين
التعيين والتخيير، فإنّ الإتمام إمّا أنّه واجب معين كما عليه المشهـور أو
مخيـر كمـا عليـه الصـدوق، فهـو مبـرئ للذمة على كل حال، وأمـا إجزاء
الإعادة فغير معلوم، فمن ثمّ كان الإتمام هو الأحوط.
[١] تقدم وجه الاحتياط آنفاً فلاحظ.
[٢]
إذا اختار الطائف الإتمام في مفروض المسألة فأتى بطوافين كاملين فلا شبهة
في عدم وجوبهما معاً بل أحدهما فرض والآخر نفل لا محالة،
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٤ من أبواب الطواف، ح٢.
[٢] فإنّ الأمر بالإعادة إرشاد إلىالفساد، ولا معنى للتخيير بينها وبين الإتمام. (المقرر).