المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٤
(مسألة
٢٦١): لا بأس بحـك المحـرم رأسـه ما لـم يسقـط الشعـر عن رأسه وما لم يدمه،
وكذلك البدن، وإذا أمرّ المحرم يده على رأسه أو لحيته عبثاً[١] فسقطت شعرة أو شعرتان فليتصدق بكف من طعام[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مباشرةً
وهكذا في نتف الإبط، وأما حلق رأس غيره وإن كان محرماً فهو وإن كان حراماً
كما مر إلا أنّ الكفارة تحتاج إلى دليل وحيث لا دليل فالمرجع أصالة
البراءة.
[١] فكان الإمرار مقصوداً دون السقوط.
[٢] قد اختلفت ألسنة
الروايات في المقام، ففي صحيحة معاوية بن عمار أنّه ((يطعم شيئاً))، وفي
غيرها أنّه ((يطعم كفاً من طعام أو كفين))، وفي ثالث أنّه ((بكف من طعام أو
كفٍ من سويق))، وفي رواية الصدوق ((بكفٍ من كعك أو سويق))، وفي رابع
((اشترِ بدرهم تمراً وتصدق به))[١].
ومقتضى
الجمع بعد وضوح أنّ السويق أو الكعك أو التمر أيضاً من مصاديق الطعام هو
الإجتزاء بالكف، ويكون الكفّان أفضل عدلي التخيير، فلا تنافي بينها بوجه.
نعم بإزائها روايتان:
إحداهما:
رواية جعفر بن بشير والمفضل بن عمر قال: دخل الساجي على أبي عبد الله عليه
السلام فقال: ما تقول في محرم مسّ لحيته فسقط منها شعرتان؟ فقال: أبو عبد
الله عليه السلام: ((لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان علي شيء))[٢]، هكذا في الوسائل والتهذيب، ولكن في الاستبصار والوافي
[١] وسائل الشيعة: باب ١٦ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح٢ و ح١ و ٥ و ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٦ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح٧.