المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٧
عامداً، فإن كان بعد الفراغ من السعي لم تفسد عمرته[١]، ووجبت عليه الكفّارة[٢]، وهي على الأحوط جزور، ومع العجز عنه بقـرة، ومـع العجز عنها شاة،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الملامسة
والمقاربة وإتيان الأهل المستعمل فيه في الكتاب والسنة، فلا موجب للاختصاص
بالقبل فإنّه وإن كان هو المتعارف لكنه لا يستوجب الانصراف المانع عن
التمسك بالإطلاق.
[١] بلا خلاف فيه ولا إشكال لجملة من الأخبار التي
منها صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع وقع
على امرأته قبل أن يقصر، قال: ((ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم
حجّه))[١]، ونحوها صحيحة أخرى[٢].
[٢]
لا خلاف بينهم كما لا إشكال في أصل وجوب الكفارة، وإنما الكلام في حدها
فالمعروف والمشهور بينهم مراعاة الكيفية المذكورة في المتن ولم ينهض عليه
دليل فإنّ الروايات الواردة في المقام مختلفة ففي بعضها كصحيحة عمران
الحلبي التخيير بين الجزور والبقرة[٣]، وفي بعضها كرواية ابن مسكان أنّ عليه دم شاة[٤].
وقد جمع المشهور بينها بالحمل على الكيفية المزبورة وهو كما ترى لم يعرف له أي وجه.
وغير خفي أنّ الرواية الأخيرة معتبـرة حيـث قـد روى موسى بـن القاسـم
[١] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٤.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٥.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٣.