المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٨
وإن كان قبل الفراغ من السعي فكفارته كما تقدّم[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن
علي عنهما (أي عن درست ومحمد بن أبي حمزة) عن ابن مسكان، والمراد (بعلّي)
هذا هو علي بن الحسن الطاطري فإنّه الراوي لكتاب درست فينصرف اللفظ إليه
عند الإطلاق وإن روى عنه علي بن معبد أيضاً أحياناً. وأما محمد بن أبي حمزة
فبعد الاستقراء والفحص عمن روى عنه لم نجد من يسمى بهذا الاسم غير الطاطري
المزبور الذي يعبر عنه تارة بــ (علي) وأخرى (علي بن الحسن) وثالثة (علي
بن الحسن الطاطري) وبما أنّه ثقة فلا ينبغي الاستشكال في اعتبار السند.
وكيفما
كان فيمكن الاستئناس للمقام بما ورد في المحرم الذي نظر إلى أجنبية فأمنى
من أنّ عليه الكفارة بالكيفية المزبورة، وكذلك فيمن جامع أهله قبل طواف
النساء فإنّه وإن لم يرد ذلك في عمرة التمتع إلا أنّه يمكن الاستئناس به
للمقام، ومن ثمّ كانت مراعاة الكيفية المزبورة التي عليها المشهور هي
الأحوط وإن كان مقتضى الصناعة التخيير بين الأمور الثلاثة ــ أعني الجزور
والبقرة والشاة ــ في عرض واحد عملاً بمعتبرتي عمران وابن مسكان
المتقدمتين.
[١] على المشهور ــ وإن تأمل في الجواهر في صدق النسبة ــ
لأنّها إذا وجبت بعد السعي وقبل التقصير فتجب قبل السعي أيضاً بالأولوية
القطعية كما لا يخفى. على أنّ جملة من الأخبار ومنها معتبرة ابن عمار
المتقدمة تدل عليه بالإطلاق فإنّ ما قبل التقصير يشمل بإطلاقه لما قبل
السعي أيضـاً لأنّـه في الحقيقة كناية عن عدم الخروج عن الإحرام وإلا فلا
يحتمل أن يكون للتقصير خصوصية في نظر السائل، نظير السؤال عن التكلم قبل
التسليم الشامل بإطلاقه لجميع حالات الصلاة.