المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢
يفرض في
شيء منها ذلك، أي كون المحرم هو الذابح بحيث إنّه أدرك الصيد وبه رمق
فذبحه، بل هي مطلقة تعم ذلك وما لو كان الذابح غيره، أو تحقق القتل بنفس
الرمي كما لعله الغالب، فإنّ إصابة الصيد الواردة في الطائفة الأولى أعم من
ذلك كما لا يخفى، بل وكذا ما تضمن منها التعبير بالقتل فإنّه أعم من حصوله
بنفس الرمي كما عرفت، فلا تشمل مورد الرمي إلا بالإطلاق.
وكذلك الحال
في الطائفة الثانية فإنّه لم ترد ولا رواية ضعيفة منها في ذبح المحرم
للصيد، بل عنوانها مطلق الصيد، بل قد يشمل بعضها بمقتضى الإطلاق صيد المحل
ــ لما تقدم من أنّ حرمة أكل المحرم يشمل صيد المحل أيضاً ــ لولا التعليل
الوارد في ذيل بعضها من أنّه ماله الظاهر في كون الصائد هو المحرم نفسه.
وبالجملة:
فالحكم فيما عدا الموثق لم يثبت إلا بالإطلاق، ومقتضى الصناعة حمل المطلق
على المقيد، ونتيجة ذلك أنّ المحرم إذا ذبح الصيد حرم عليه وعلى المحل،
وكان بمثابة الميتة كما عبر عنه في الموثق. وأما إذا استند الموت إلى سبب
آخر من رميه أو ذبح غيره اختص التحريم به وكان حلالاً للمحل.
وعليه فما
ذهب إليه المشهور من حرمة اللحم المزبور بالإضافة إلى المحرم والمحل هو
الصحيح الحقيق بالقبول فإنّها حينئذٍ بمثابة الميتة.
ولا يقدح عدم ذكر
ذلك في شرائط التذكية لعدم اعتبار ذلك في مطلق الذبيحة، بل في خصوص ذبح
الصيد، ومن ثمّ حلّت ذبيحة المحرم للحيوان الأهلي من شاة أو دجاجة ونحوهما
بلا إشكال فلا يحسن عدّ ذلك من شرائط المذكي بصورة عامة كما لا يخفى.
والمتحصّل مما قدمناه أنّ الأقوى ما عليه المشهور من أنّ خصوص الصيد