المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٩
شرائط الطواف
الطواف هو الواجب الثاني في عمرة التمتع[١] ويفسد الحجّ بتركه عمداً سواء أكان عالماً بالحكم أو كان جاهلاً به أو بالموضوع[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
هذا من القطعيات بل الضروريات الغنية عن تجشم الاستدلال، فإنّه لا إشكال
بل لا خلاف بين المسلمين في كون الطواف من أفعال الحجّ وأجزائه الواجبة.
ويدلنا عليه قبل الإجماع قوله تعالى: { [وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ] } إلى قوله تعالى: { [لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ] }
وكذا النصوص البيانية المستفيضة الواردة في كيفية الحجّ، وما ورد من لزوم
إعادة الطواف لدى التشكيك في عدد الأشواط الكاشف ــ طبعاً ــ عن الوجوب،
وكذا لدى حدوث الحدث في الأثناء حيث يستأنف في بعض الصور ويستكمل بعد تحصيل
الطهارة في بعض الصور الأخرى، وكذا فيما لو حاضت المرأة أثناء الطواف.
وبالجملة: فالنصوص الواردة في الأبواب المتفرقة الكاشف عن وجوب الطواف بل جزئيته للحجّ كثيرة جداً ولا إشكال في المسألة.
ونتيجة
ذلك: ما ذكرناه في المتن من بطلان الحجّ بترك الطواف عالماً عامداً، لأنّه
بعد أن كان مركباً من الطواف وغيره بمقتضى افتراض الجزئية فلا جرم ينتفي
المركب بانتفاء أحد أجزائه، فنفس افتراض الجزئية مساوق للبطلان مع الإخلال
من غير حاجة إلى إقامة برهان فالحكم مطابق لمقتضى القاعدة.
[٢] كما لو طاف حول شيء آخر بزعم أنّه المطاف، وكيفما كان فغاية ما