المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٧
ومصرفها الفقراء[١](#).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
للأمر بالتصدق بها في كثير من الروايات الواردة في الموارد المتقدمة التي
منها صحيحة الحلبي عن فداء الصيد يأكل من لحمه؟ فقال: ((يأكل من أضحيته،
ويتصدق بالفداء))[٢].
وقد ورد الأمر بالصدقة في مطلق الكفارة في موثقة إسحاق بن عمار حيث قال: ((... وقال فيما أعلم يتصدق به))[٣].
ومن البيّن أنّ مصرف الصدقة هي الفقراء، فإنّ هذه الكلمة في نفسها ظاهرة في ذلك مضافاً إلى قوله تعالى: { [إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء] } ، وقد ورد التصريح بذلك في بعض النصوص المعتبرة حيث سئل الإمام عليه السلام عن مصرف الكفّارة، فقال: ((هو للمساكين))[٤].
وبالجملة فالروايات الواردة في المقام كثيرة ولا إشكال في المسألة.
وإنما الكلام في جواز الأكل، وأنّ من عليه الكفارة هل يسوغ له الأكل منها؟ فإنّ الروايات الواردة في المقام مختلفة.
فقد
دلّت جملة منها على عدم الجواز، ففي صحيحة عبد الرحمن عن أبي عبد الله
عليه السلام قال: ((كل هدي من نقصان الحج فلا تأكل منه، وكل هدي من تمام
الحجّ فكل))[٥].
فإنّ الأول إشارة إلى الكفارات حيث إنّها لجبر النقص الوارد على الحجّ، والثاني إشارة إلى الهدي الذي هو من أجزاء الحجّ ومتمماته.
[١] لاحظ ص٢٨٢.
(#) في الطبعة الأخيرةإضافة قوله (ولا بأس بالأكل منها قليلاًمع الضمان ودفع قيمته).(المصحح).
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٠ من أبوابالذبح، ح١٥.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبوابالذبح، ح١.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٤٠ من أبوابالذبح، ح١٦.
[٥]وسائل الشيعة: باب ٤٠ من أبواب الذبح، ح٤.