المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٦
شاء، والأفضل إنجاز ذلك في حجّه[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشرطية
عدم تعين النحر بمكّة في العمرة وبمنى في الحجّ إذا لم يكن الفداء الواجب
مستنداً إلى الصيد، ومقتضى إطلاق هذا المفهوم جواز الذبح حيثما شاء وإن كان
هو الأهل فليتأمل[١].
(بقي
شيء): وهو أنّه قد جاء في صحيحة منصور بن حازم هكذا قال: سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن كفارة العمرة المفردة أين تكون؟ فقال: ((بمكّة إلاّ أن
يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى))[٢].
وهذا
المتن كما ترى لا يخلو عن نوع من الاضطراب، ضرورة أنّ الذي يتعقب بالذهاب
إلى منى إنما هي عمرة التمتع، أما المفردة فلا ارتباط لها بمنى، فما معنى
قوله عليه السلام ((أن يؤخرها إلى منى))، ولو كان المقصود جواز الذبح هناك
أيضاً لكان الأولى أن يعبر هكذا ((ويجوز الذبح بمنى))، لا أن يعبر بالتأخير
الظاهر في لزوم الصبر إلى تلك المنطقة كما لا يخفى.
ولا يبعد أن تكون كلمة (المفردة) إما سهواً مـن قلـم الشيـخ أو مـن غلـط النساخ.
وقد اتضح من جميع ما مر أنّ الأظهر جواز التأخير في جميع الكفّارات ما عدا الصيد حسب التفصيل المتقدم.
[١] فإنّ هذا الإطلاق قابل للتقييدبالصحيحتين المتقدمتين الظاهرتين في لزوم الذبح مخيراً بين مكّة ومنى وإن كانالأول أفضل فلاحظ. وهذا المقدار وإن كان كافياً في دفع مقالة المشهور إلاّ أنّه لايفي بإثبات مرام الأستاذ (دام ظله) في جواز التأخير حيثما شاء إلاّ أن يكونالمقصود هو الأول فقط. (المقرر).
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٩ من أبوابكفارات الصيد، ح٤.