المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٦
ولا بأس بغرزه بالإبرة وأمثالها[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإحرام في مقابل الرداء كما جاء ذلك في غير واحد من الأخبار، فلا وجه لخلط ذلك بما هو المصطلح عليه في باب التكفين.
وعليه: فالاحتياط في المقام وإن كان في محله حذراً عن مخالفتهما، لكنه استحبابي لا وجوبي.
[١]
ما لم يكن بنصب الأزرار وإلا فهو ممنوع كما تقدم، وحيث لم يرد في المقام
نهي ولا في خبر ضعيف كما لم يسند القول بالحرمة إلى أحد، فلا ينبغي
الاستشكال حينئذٍ في الجواز.
تكملة: لا تختص حرمة لبس المخيط ــ إما
مطلقاً أو خصوص الألبسة الخاصة حسب الخلاف المتقدم ــ بحالة الحدوث بل تعم
البقاء أيضـاً، فلـو لبسه ناسياً أو جاهلاً ثمّ ذكر أو علم وجب النزع،
ويدلنا عليه مضافاً إلى إطلاق الروايات الشامل لكلتا الحالتين ــ بحيث
يستفاد منها مبغوضية اللبس المزبور على الإطلاق ــ عدة من الأخبار المعتبرة
الآمرة بالنزع على تفصيل بين صورتي كون اللبس قبل الإحرام أو بعده، وأنّه
في الأول ينزع من طرف الرأس وفي الثاني من طرف الرجل المستلزم لشق الثوب لا
محالة، والتي منها صحيحة معاوية بن عمار[١].
كما
أنّ مقتضى الإطلاق فيها عدم الفرق بين العلم والجهل أيضاً، فلو عصى ولبس
لزمه النزع على التفصيل المتقدم. نعم مورد بعض الأخبار كصحيحة عبد الصمد[٢] هو الجهل، لكن المورد لا يخصص الحكم ولا يتقيد به كما هو ظاهر.
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٥ من أبوابتروك الإحرام، ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٥ من أبوابتروك الإحرام، ح٣.