المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٣
الأربعة أشواط.
أما الصورة الأولى فالمشهور فيها البطلان خلافاً للصدوق حسبما عرفت.
ومنشأ
الخلاف اختلاف الأخبار الواردة في المقام، فقد روى الصدوق بإسناده عن ابن
مسكان عن إبراهيم بن إسحاق عمن سأل أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت
أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت، قال: تتم طوافها وليس عليها غيره
ومتعتها تامة، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة لأنّها زادت على النصف وقد
قضت متعتها فلتستأنف بعد الحجّ، وإن هي لم تطف إلاّ ثلاثة أشواط فلتستأنف
الحجّ، فان أقام بها جمّالها بعد الحجّ فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم
فلتعتمر[١].
وقد رواها الشيخ بتفاوت يسير عن (إبراهيم بن أبي إسحاق) لا (إبراهيم بن إسحاق كما في الفقيه)[٢].
وعلى
أيّ حال فهي ضعيفة السند، لأنّ إبراهيم المزبور إن كان هو النهاوندي
المعروف بالأحمر فهو ضعيف، وإن كان غيره فهو مجهول، على أنّه بطريق الصدوق
مرسلة وبطريق الشيخ فيه محمد بن سنان.
نعم إنّ الشيخ روى رواية أخرى بهذا المضمون تقريباً عن (أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ) والكليني عن (إسحاق بياع اللؤلؤ)[٣]، لكنها مرسلة على كلا الطريقين على أنّ إسحاق المزبور ضعيف.
مضافاً
إلى أنّ مورد هذه الرواية وكذا الرواية السابقة ما إذا لم تتمكن الحائض
الاستئناف أو الإتمام لأنّه عليه السلام حكم بالإتيان ببقية الطواف بعد
الحجّ فيما إذا طافت أربعة أشواط وبالعدول إلى حجّ الإفراد لو حاضت قبل
ذلك، الكاشف عن عدم سعة الوقت للإتمام أو الاستئناف ومحل كلامنا فعلاً صورة
[١] وسائل الشيعة: باب ٨٥ من أبواب الطواف، ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨٦من أبواب الطواف، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٨٦ من أبوابالطواف، ح٢.