المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٠
(مسألة ٢٦٣): يجـوز ستـر الـرأس بشـيء مـن الـبـدن كالـيـد[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التهذيبين. وأما الثالث فلم يروِ عنه صفوان إلا في موردين فقط.
وأما
الرابع فهو أستاذ صفوان ورواياته عنه تزيد على مائة مورد، وقد روى هو ــ
أي صفوان ــ وابن أبي عمير كتابه على ما نص عليه الشيخ في الفهرس.
إذاً
فلا ينبغي الشك في أنّ المراد به هو هذا الأخير الشهير المعروف أستاذ صفوان
الراوي لكتابه، فالرواية صحيحة السند كما أنّها صريحة الدلالة على عدم
الجواز سواء شملها عنوان الرأس أم لا.
[١] أولاً: لقصور دليل التحريم في ستر بعض الرأس عن الشمول للمقام، لأنّ العمدة هي صحيحة عبد الله بن سنان كما تقدم[١]،
وموردها الستر بالثوب، وغايته التعدي إلى مطلق الساتر مما كان كالثوب في
كونه من الأجسام الخارجية التي يتستر بها البدن، وأما ما كان ملاصقاً لنفس
البدن بحيث يتستر بعضه ببعض فالنص منصرف عنه قطعاً ولا سبيل للتعدي إليه
بوجه.
وثانياً: على تقدير الشمول فلا بدّ من الخروج عنه بما هو المعلوم
من جواز مسح المحرم رأسه عند الوضوء وما دلّ على جواز حكّه رأسه بيده غير
المنفكّين عن ستر بعض الرأس باليد.
وثالثاً: قد دلت عليه بوضوح صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبـد الله عليه السلام ((... ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض))[٢].
[١] لاحظ ص٢١٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٦٧ من أبوابتروك الإحرام، ح٣.