المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٨
نعم لا بأس بستره بحبل القربة[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ستر
ومن ثمّ لا ينبغي التردد في جواز التوسّد للمحرم لدى المنام، مع أنّه
يترتب عليه ستر بعض الرأس، وليس إلا لأجل أنّ المقصود هو النوم دون الستر
وإن ترتب عليه، وهكذا الحال في حك الرأس بخشبة ونحوها فإنّ المقصود هو الحك
وإن تضمن الستر.
وعليه فمنشأ الاحتياط الذي ذكرناه في المتن إنما هو
التجنب عن مخالفة المشهور، وإلا فمقتضى الصناعة هو الجواز حسبما عرفت،
وكيفما كان فيستثنى من ذلك موردان كما ستعرف.
[١] هذا أحد الموردين،
ويستدل له برواية محمد بن مسلم أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن
المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى فقال: ((نعم))[١].
وقد
وصفها في الحدائق والجواهر وغيرهما بالصحيحة وهو غريب لا سيما من الأول
المتدقق في السند فإنّ في طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم علي بن أحمد بن عبد
الله بن أحمد البرقي ولم يوثق، فالرواية ضعيفة وغير صالحة للاستدلال بها.
ولكننا
في غنى عن الاستناد إليها في الحكم بالجواز لقصور المقتضي للمنع أولاً،
حيث عرفت عدم الدليل على التعدي إلى الجزء من الرأس عدا صحيحة عبد الله بن
سنان المختص موردها بما إذا كان التستر مقصوداً، ومن ثمّ كان الحكم في
الحمل مبنياً على الاحتياط رعاية لفتوى المشهور وحيث لا شهرة في المقام على
المنع بل المشهور هو الجواز بل لـم ينسب الخـلاف فيـه إلى أحد فلا مقتضي
هاهنا للاحتياط بوجه فضلاً عن الحكم بالمنع.
[١]وسائل الشيعة: باب ٥٧ من أبواب تروك الإحرام، ح١.