المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣
بالذكر
كونه أكثر ابتلاءً أو أخبثية هذا النوع من غيره كما لعله يومي إليـه قولـه
عليه السلام ((فأبعـده الله))، وكيـفمـا كـان فـلا ينهـض لتقييــد الإطـلاق
فـي صحيحة معاوية كما لا يخفى.
ثالثها: هل يختص الحكم بالرمي أو يعم مطلق القتل كما لو صاده فذبحه؟
اختلفت فيه كلماتهم، وقد ذهب جمع ومنهم شيخنا الأستاذ قدس سره في مناسكه إلى الثاني.
ولكنه
غير ظاهر، لعدم الدليل على الإطلاق بل الدليل على العدم، لأنّ اختلاف
التعبير في رواية ابن سدير المتقدمة حيث عبر في المذكورات قبل الغراب
بالقتل وفيه بالرمي لعله يكشف عن اختلاف الحكم، مضافاً إلى أنّه يكفي في
المنع عن القتل بغير الرمي إطلاق صحيحة معاوية بن عمار: ((ثمّ اتقِ قتل
الدواب كلها))، فإنّ الخارج عنه في الغراب إنما هو الرمي بمقتضى رواية ابن
سدير لا مطلق القتل، بل هو باقٍ تحت الإطلاق، فالتخصيص لو لم يكن أقوى فلا
ريب أنّه أحوط.