المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٦
والنجاسـة المعفـو عنها في الصلاة كالدم الأقل من الدرهم[١] لا تكون معفواً عنها في الطواف على الأحوط[٢].
(مسألة ٢٩٧): لا بأس بدم القروح والجروح فيما يشق الاجتناب عنه، ولا تجب إزالته عن الثوب والبدن في الطواف[٣]، كما لا بأس بالمحمول المتنجس[٤]، وكذلك نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه[٥].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما الاستدلال لذلك بالنبوي المعروف: ((الطواف بالبيت صلاة))، فكما ترى لعدم ثبوته من طرقنا فلا يمكن التعويل عليه والعمدة ما عرفت.
[١] أو دم القروح والجروح في غير موارد المشقة والحرج الشخصي التي يأتي التعرض إليها في المسألة الآتية.
[٢]
لعدم الدليل هنا على العفو، بل مقتضى إطلاق الموثقة عدم الفرق في المانعية
بين المعفو عنه في الصلاة وغيره، وقد عرفت عدم ثبوت أنّ (الطواف بالبيت
صلاة) ليسري الحكم إلى المقام.
[٣] بلا إشكال فيه لدليل نفي الحرج، فيصحّ الطواف فيه كالصلاة.
[٤] حتى على القول بمانعية في الصلاة لاختصاص الموثقة بالملبوس وهو الثوب فلا يعم المحمول، وحيث لا دليل فيرجع إلى أصالة العدم.
[٥]
لانصراف النص عنه فإنّ كلمة (الثياب) وإن شمل مثل الجورب والقلنسوة
ونحوهما تغليباً عند الإطلاق، ولكن كلمة (الثوب) مفردة كما في الموثقة
منصرفة عن ذلك جزماً، ولا تكاد تطلق عليه من غير قرينة، ولا أقل من الشك في
الشمول فيرجع حينئذٍ إلى أصالة العدم، فما عن بعض من شمول المنع له غير
ظاهر.