المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٢
(مسألة ٢١١): في قتل اليربوع والقُنفُذ والضَّب وما أشبهها جدي[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكثيره
حكم لأكثره حكم آخر فمما لا محصل له ضرورة أنّه لا معنى للتفضيل بعد أن لم
يفرض للمفضـل عليه كمية مفروزة معينة بل المحمـول على الجنس إما القلة أو
الكثرة دون الكثرة والأكثرية.
إذاً فسؤال الراوي لو كان عن الجراد الكثير لم يبقَ بعدئذٍ موقع لقوله عليه السلام: ((وإن كان أكثر فعليه شاة)).
فالصحيح
أنّ السؤال كان عن طبيعي الجراد فأجاب عليه السلام: بأنّ في قتله كفاً من
الطعام وأنّه إذا كان أكثر أي كثيراً بحيث يعتنى به فعليه شاة ولو كانت
الكلمة (كثيراً) بدل (أكثر) كما في نسخة المختلف حسبما حكاه معلق التهذيب
فالأمر أوضح.
وبما أنّ الطبيعي يشمل الواحد وما زاد عليه وقد دلت صحيحتا زرارة ومعاويـة علـى أنّ الكفـارة فـي الجـرادة الواحـدة[١]
تمـرة فـلا جــرم يقبـل بهمـا بمقتضى صناعة الإطلاق والتقييد، وتكون
النتيجة بعد ضم النصوص بعضها ببعض أنّ في الجرادة الواحدة تمرة وفي الزائد
عليها ما لم يبلغ حد الكثرة العرفية كفاً من الطعام وفي الكثير شاة حسبما
ذكرناه في المتن.
[١] لصحيحة مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في
اليربوع والقنفذ والضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي والجدي خير منه وإنما
جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد[٢].
وحيث يستفاد من التعليل أن جعل الجدي لهذه الثلاثة لم يكن حكماً
[١] لمكان التعبير بـ (جرادة) لا (جراداً)كما في صحيحة ابن مسلم. (المقرر).
[٢] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبوابكفارات الصيد، ح١.