المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥
والبيض
لكل بيضة ربع درهم، وإن كان أغلق عليها بعدما أحرم فإنّ عليه لكل طائر شاة ،
ولكل فرخ حملاً وإن لم يكن تحرك فدرهم، وللبيض نصف درهم))[١]، ولكن السند لا يخلو عن الخدش بل يطمأن أنّ فيه زيادة أو تحريفاً.
نظراً
إلى جهالة (موسى) الذي يروي عن يونس بن يعقوب ويروي عنه موسى بن القاسم إذ
لم يوجد في هذه الطبقة من يسمى بهذا الاسم لا سيما مع إطلاقه الكاشف عن
معروفيته واشتهاره، فإنّا لم نعثر على غير المعروف منه فضلاً عن المعروف.
وعليه فإما أنّ كلمة (موسى) تحريف كما احتمله بعض معلقي التهذيب وأنّ صحيحة
(محسن) وهو محسن بن أحمد كما ذكره الشيخ قبل ذلك بروايتين فروى عن موسى بن
القاسم عن محسن عن يونس بن يعقوب أو أنّهـا زيادة إمـا مـن قلـم الشيـخ
نفسـه أو مـن النسـاخ، حيث إنّ موسى بن القاسم يروي عن يونس بن يعقوب بلا
واسطة كثيراً.
نعم موسى بن محمد العجلي يروي عن يونس بن يعقوب لكن
الراوي عنه شخص آخر غير موسى بن القاسم ولم يكن له في مجموع الكتب الأربعة
ما عدا رواية واحدة. هذا والأظهر هو الاحتمال الأول لأنّ الوافي يروي عن
التهذيب ولفظه (محسن) الكاشف عن أنّ نسخ التهذيب كانت مختلفة ولعل هذه
النسخة أصح لرواية موسى بن القاسم عن محسن كثيراً كما أوعزنا إليه في
المعجم[٢].
وبالجملة: موسى
بن القاسم لم يرو عن أي شخص مسمى بموسى ويونس بن يعقوب وإن روى عنه موسى بن
محمد العجلي إلا أنّه رجل غير معروف وله رواية واحدة ولم يرو عنه موسى بن
القاسم، فالرواية إذن ضعيفة السند لا تصلح إلا للتأييد إذ لم يعلم أنّ ابن
القاسـم يـروي عـن يونس
[١] وسائل الشيعة: باب ١٦ من أبواب كفارات الصيد، ح٣.
[٢] معجم رجال الحديث: ج١٩ ص٨٥ طنجف.