المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٨
(مسألة ٣٠٧): إذا خرج الطائـف من المطـاف الى الخـارج قبـل تجـاوزه النـصـف مـن دون عـذر[١]
فإن فاتـتـه المـوالاة العرفيــة بطــل طوافه ولزمته اعادته، وإن لم تفت
الموالاة أو كان خروجه بعد تجاوز النصف فالأحوط إتمام الطواف ثمّ إعادته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك
الطواف بالبيت وبناء على أن يراد الطواف بتمام البدن لا ــ بمعظمه ــ يكون
جزءاً من البدن داخلاً في المطاف عند المس المزبور كما تقدم.
وأما في المقام فلم يرد الطواف بالحجر وإنما الوارد المنع عن دخوله ومن الواضح عدم صدق الدخول على مجرد وضع اليد على حائطه.
وأوضح
إشكالاً ما ذكره غير واحد من المنع عن مس جدار الحجر لدى الطواف، لما عرفت
من أنّ الممنوع هو إنما هو الدخول غير الصادق على المقام حتى لو فرضنا
بناء الحائط في نفس الحجر وكون أعلاه أقل عرضاً من أسفله على خلاف ما هو
المتعارف في البنيان من تساوي السطحين، فإنّه مضافاً إلى عدم ثبوته في نفسه
أنّه مع التسليم فالتفاوت يسير جداً ولا يدرك نوعاً إلا بالآلات الهندسية
ومعه لا يصدق الدخول عرفاً حتى ببعض أجزاء البدن كما لا يخفى.
وأوضح
إشكالاً من الكل ما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره في مناسكه من أنّ الأولى أن
لا تصل أصابع قدمه بأساس الحجر، فإنّه لم يظهر له أي وجه حتى لو كان السطح
الأعلى أقل عرضاً فإنّ الجانب الأسفل خارج عن المطاف يقيناً بل لم يعرف أي
وجه للمنع عن مسه حتى لو كان الحجر مطافاً أيضاً لا مجرد المنع عن الدخول
فيه وبنينا على الطواف بتمام البدن لا بمعظمه، وهو قدس سره أعرف بما قال.
[١] أي اختياراً لغرض شخصي، أما المضطر والمعذور فسيأتي الكلام فيه