المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٨
(مسألة ٢٧٥): إذا قلّم المحرم أظافيره فأدمى اعتماداً على فتوى من جوّزه وجبت الكفّارة على المفتي[١] على الأحوط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] على المشهور ويستدل بروايتين:
إحداهما:
ما رواه الشيخ بإسناده عن إسحاق الصيرفي قال: قلت لأبي إبراهيم عليه
السلام: إنّ رجلاً أحرم فقلّم أظفاره، وكانت له اصبع عليلة فترك ظفرها لم
يقصه، فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصّه فأدماه، فقال: ((على الذي أفتاه شاة))[١].
ولكنها
ضعيفة السند بـ (محمد البزاز) فإنّه لم يوثق، هكذا في التهذيب ولو كانت
النسخة (محمد الخزاز) كما أشير إليه في الوسائل فالأمر واضح فإنّه غير
مذكور لا في الرجال ولا في الروايات[٢] وحيث لم يرد ولا في رواية واحدة فهو مجهول.
وأما
زكريا المؤمن الواقع في السند فهو من رجال كامل الزيارات فلا نناقش من
ناحيته نعم من لم يعتمد على رجال الكامل فهو أيضاً ضعيف عنده.
ثانيتهما:
موثقة إسحاق بن عمار قال:سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل نسي أن يقلم
أظفاره عند إحرامه؟ قال: ((يدعها))، قلت: فإنّ رجلاً من أصحابنا أفتاه بأن
يقلم أظفاره ويعيد إحرامه ففعل؟ قال: ((عليه دم يهريقه))[٣].
ولكن
الدلالة قاصرة نظراً إلى ابتنائها على رجوع الضمير في قوله (عليه دم) إلى
المفتي وهو غير واضح، بل لعـل الظاهـر رجوعه كسائر الضمائـر إلى
[١] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواب بقية كفارات الإحرام، ح١.
[٢] بل هو مذكور فيهما لاحظ معجم رجال الحديث ج١٨ ص٨٥.(المقرر).
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح٢.