المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٤
وكذلك للرجال عند الضرورة والخوف من الحر أو البرد[١].
(مسألة ٢٧٣): كـفّـارة التظـلـيـل شـاة[٢] ولا فـرق فـي ذلـك بيـن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تكليفية
محضة وغير دخيلة في نفس الطبيعة التي منها تروك الإحرام في المقام، حيث
إنّ الإخلال بها ــ ما عدا الجماع على تفصيل قد تقدم في محله ــ لا يستوجب
فساد العبادة وبطلان الحجّ أو العمرة. وعليه فهي مرفوعة عن الصبي بحديث رفع
القلم، إذاً فلا مانع له من التظليل كما لا يجب على الولي منعه، بل يجوز
له أن يظلله بنفسه.
[١] بلا خلاف فيه ولا إشكال، وقد دلّت عليه جملة وافرة من الأخبار غاية الأمر لزوم الكفارة حينئذٍ عليه كما سيجيء.
[٢]
للتصريح بها في جملة من النصوص التي منها صحيحة ابن بزيع عن الرضا عليه
السلام قال: وسأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس ــ وأنا أسمع ــ
فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى[١].
وعليها يحمل إطلاق الدم في رواية علي بن محمد وإطلاق الكفارة في رواية علي بن جعفر[٢]، عملاً بصناعة الإطلاق والتقييد.
وأما
النحر الذي ارتكبه علي بن جعفر في مقام التكفير على ما نطق به النص
المزبور فليس فعله حجّة لنا بل لا يمكن الاجتزاء به بدلاً عن الشاة التي
ظاهر الصحيحة المتقدمة تعينها، ولعله فهم الاكتفاء بالنحر فأخذ بما فهم.
فما عن بعض من حمل ذلك على الاستحباب غير ظاهر الوجه.
وأما ما في رواية أبي بصير من أنّ الكفارة هي مد لكل يوم[٣] فلا يعبأ به
[١] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح١ و ح٢.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح٨.